الآخوند الخراساني

17

قطرات من يراع بحر العلوم أو شذرات من عقدها المنظوم ( كتاب الطهارة من كتاب اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة ج 1 )

لنزح الكل إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على غير ذلك . ولما في خبر علي بن حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من نزح أربعين في بول الرجل . وقد ورد في البول نزح دلاء ونزح الكل ونزح ثلاثين . ولا يخفى ان في اختلاف الاخبار في النزح دلالة واضحة على أن ذلك لتفاوت مراتب الدناسة والنجاسة وكذا مراتب النزاهة والطهارة وكذا نزح عشرة للعذرة اليابسة والدم القليل لرواية أبي بصير المتقدمة في العذرة . وليس في الاخبار في الدم القليل على اختلافها في إطلاق الدلاء أو توصيفها باليسيرة أو تحديدها بالثلاثين خبر دل على تعيين العشرة أصلا إلاّ أن تعينها مشهور بل وقد نقل عليه الإجماع ( و ) نزح ( سبع لموت الطير والفأرة إذا تفسخت أو انتفخت وبول الصبي واغتال الجنب وخروج الكلب منها حيا ) بغير واحد من الاخبار على السبع في الطير والفارة كما أن تقييد الفارة بالتفسخ في غير واحد منها وليس في الأخبار الدالة على السبع فيها تقييدها بالانتفاخ . وإنما التقييد به من جماعة . ولما في رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال ينزح سبع دلاء إذا بال فيه الصبي إلخ . ولكن في صحيحة معاوية نزح الكل ولرواية أبي بصير عن الرجل يدخل في البئر فيغتسل منها قال ينزح سبع دلاء . وصحيحة ابن مسلم إذا دخل الجنب البئر ينزح منها سبع دلاء ولرواية أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام إذا مات الكلب في البئر نزحت وقال إذا وقع فيها ثمَّ خرج حيا نزحت سبع دلاء ( و ) نزح ( خمس لذرق الدجاج ) الجلال لعدم نجاسة ذرق غيره ولم نعثر على دليل إلاّ ان الإجماع على عدم وجوب الزائد على الخمس على ما قيل أوجب الاقتصار عليها ولو قيل بغيرها في ما لا نص فيه . ( و ) نزح ( ثلاث ) دلاء ( للفأرة والحية ) لما في صحيحة معاوية بن عمار من نزح ثلاث دلاء للفأرة والوزغة . ولرواية الحلبي إذا مات في البئر حيوان صغير فانزح دلاء ولكن في رواية ابن سنان للدابة الصغيرة سبع وإن